موسوعة الأخلاق

نماذج من البشاشة في حياة السَّلف والعلماء


قيل: (حسن البِشْر اكتساب الذِّكر)، ولقد صدقت المقولة، فهناك المئات من علماء وأعلام الأمة ماتوا، ولكن بقي ذكرهم بهذه الصِّفة خالدًا، ففي تراجم أهل العلم: أنَّ فلانًا كان (بَشُوشًا)، أو أنَّه كان (طَلْق الوجه)، أو كانت (البَشَاشَة لا تفارق محيَّاه)، أو عبارات قريبة من هذه تعبر عن اتِّصافهم بهذه الصِّفة، ولو تتبَّع أحوالهم متتبِّع لطال به المقال، لكن نسرد هنا بعض النَّماذج لهؤلاء الأعلام:
إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل، الدمشقي الصالحي الحنبلي:!
قال عنه الذهبي: (وذكر عن جماعة ثناءهم عليه، ووصفهم إياه بالسَّخاء والكرم والمروءة، والإحسان الكثير إلى الفقراء، وإيثارهم، وقضاء حوائجهم، والتواضع لهم، وطلاقة الوجه والبَشَاشَة والورع والخوف والعبادة، والأخلاق الجميلة ونحو ذلك) [500] انظر: ((تاريخ الإسلام)) للإمام الذهبي (49/219).
شهاب الدين يحيى بن إسماعيل بن محمد القيسراني:

كان يتودَّد للصَّالحين، ويكثر الصَّوم والعبادة، ويصبر على الأذى، ولا يعامل صديقه وعدوَّه إلا بالخير وطلاقة الوجه [501] انظر: ((شذرات الذهب)) لابن العِماد  الحنبلي (6/175).
إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم:
كان طيب الأخلاق ينطبع، ويتطلب البَشَاشَة ويتبع. سهل القياد، واري الزِّنادِ، متَّسمًا بالعدالة، محتشمًا عن الإزالة [502] انظر: ((أعيان العصر وأعوان النصر)) للصفدي (1/137).
الأمير الفقيه سيف الدِّين بُكْتُمر بن عبد الله السعدي:
كان فاضلًا ديِّنًا شجاعًا بارعًا في فنون الفروسيَّة، انتهت إليه الرئاسة في حمل المقَيَّرة [503] انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (8/341). ورمي النُّشَّاب في زمانه، هذا مع البَشَاشَة والكرم، وحسن الشكل، والتواضع وحسن المحاضرة، وجودة المشاركة في كلِّ علم وفنٍّ، مع الفصاحة في اللغة التُّركية والعربيَّة [504] انظر: ((النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)) (4/205).
برهان الدِّين الأبْناسي الشافعي:
كان ليِّن الجانب بشوشًا متواضعًا، ديِّــــنًا [505] انظر: ((المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي)) ليوسف بن تغري بردي (1/178، 179).
صالح بن عمر العسقلاني:
كان بسَّامًا، بشوشًا، طلق المحيَّا، فاشيًا للسَّلام، مهابًا، له جلالة، فَكِهًا [506] انظر: ((معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ)) لمحمد محيسن (2/174).

انظر أيضا: