موسوعة الأخلاق

نماذج من البشاشة في حياة الرَّسول صلى الله عليه وسلم


- بَشَاشَته صلى الله عليه وسلم لأخت خديجة -رضي الله عنها- وفاءً لها، كما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((استأذنت هالة بنتُّ خويلد -أخت خديجة- على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك، فقال: اللهمَّ هالة. قالت: فَغِرْت. فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشِّدقين، هلكت في الدَّهر، قد أبدلك الله خيرًا منها )) [496] رواه البخاري (3821)، ومسلم (2437).
- بَشَاشَته صلى الله عليه وسلم عند مقابلة ذوي الخلق السيِّئ، مداراة لهم واتقاء لفحشهم وتأليفًا لهم، كما ورد عن عروة بن الزُّبير أنَّ عائشة -رضي الله عنها- أخبرته قالت: ((استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة! أو ابن العشيرة. فلما دخل، ألان له الكلام. قلت: يا رسول الله! قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام! قال: أي عائشة! إنَّ شرَّ النَّاس من تركه النَّاس، أو ودعه النَّاس اتقاء فحشه )) [497] رواه البخاري واللفظ له (6054)، ومسلم (2591).
- بَشَاشَته صلى الله عليه وسلم عند مقابلته للناس، فعن جرير رضي الله عنه قال: ((ما حجبني النَّبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسَّم في وجهي )) [498] رواه البخاري (3035)، ومسلم (2475).
 وكما قيل عنه صلى الله عليه وسلم:


بادي البَشَاشَة باسم لوفوده





يهتزُّ منه للنَّدى العطفان



كفاه أسخى بالعطاء لمجْتَد





من وابل الغيث المسفِّ الدَّاني



سبعين ألفا فَضَّها في مجلس





لم يبق منها عنده فِلْسَان [499] انظر: ((نونية الصرصري)) (1/26).

انظر أيضا: