trial

موسوعة الأخلاق

ذم الجَفَاء في واحة الشِّعر


قال أبو تمام:


إذا ما رأسُ أهلِ البيتِ وَلَّى





بدا لهمُ مِن النَّاسِ الجَفاءُ [5189] ((شرح ديوان أبي تمام)) للخطيب التبريزي (2/311).


وقال أبو بكر بن داود الأصبهانيُّ:


أخوكَ الذي أمسى بحبِّك مغرمًا





 يتوبُ إليك اليومَ مما تقدَّما



فإن لم تصلْه رغبةً في إخائِه





ولم تكُ مشتاقًا فصِلْه تكرُّمَا



فقد والذي عافاك ممَّا ابتلي به





تندَّم لو يرضيك أن يتندَّما



وواللهِ ما كان الصدودُ الذي مضى





دلالًا ولاَ كان الجَفَاءُ تبـرُّمَا [5190] ((أمالي الزجاجي)) (1/5)، والتبرم: الضجر والملل. انظر: ((الصحاح)) للجوهري (5/1869).


وقال هلال بن العلاء الرقِّي:


لـمَّا عفوتُ ولم أحقدْ على أحدٍ





أرحتُ نفسي مِن غمِّ العداواتِ



إنِّي أحيِّي عدوِّي عند رؤيتِه





لأدفعَ الشَّرَّ عنِّي بالتَّحيَّاتِ



وأُظهرُ البِشْر للإنسانِ أُبغضُه





كأنَّه قد ملا قلبي محبَّاتِ



والنَّاسُ داءٌ وداءُ النَّاسِ قربُهمُ





وفي الجَفَاءِ لهم قطعُ الأخوَّاتِ



فلستُ أسلمُ ممَّن لستُ أعرفُه





فكيف أسلمُ مِن أهلِ المودَّاتِ [5191] ((البصائر والذخائر)) لأبي حيان التوحيدي (1/472).


وقال دعبل:


أبعدَ الصَّفاءِ ومحضِ [5192] المحْض: كلُّ شيءٍ خَلَصَ حتى لا يشوبه شَيءٌ. ((العين)) للخليل بن أحمد (3/ 111). الإخاءِ





يقيمُ الجَفاءُ بنا يخطبُ



وقد كان مشربُنا صافيا





زمانًا فقد كدرَ [5193] الكدر: ضد الصفو. ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (2/ 637). المشربُ [5194] ((المصون في الأدب)) لأبي أحمد العسكري (ص 101).


وقال آخر:


إلى كم تستمرُّ على الجَفَاءِ





ولا ترعَى حُقوقَ الأصدقاءِ



فمن لي أن أرَى لك مثلَ فعلي





فنصبحُ في الوِدَادِ على استواءِ [5195] ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (2/ 201).


وقال آخر:


يقولُ إذا أردتَ بنا جَفَاءً





حوالينا الجَفَاءُ ولا علينا [5196] ((دمية القصر وعصرة أهل العصر)) لعلي بن الحسن الباخرزي (2/ 1429).





انظر أيضا: