trial

موسوعة الأخلاق

ذم التقليد والتبعية في واحة الشِّعر



لا تقنعنَّ ومذهبٌ لك ممكنٌ





فإذا تضايقتِ المطامعُ فاقنعِ



ومِن المروءةِ قانعٌ ذو همَّةٍ





يسمو لها فإذا نبتْ لم يهلعِ



ما كنت إمَّعةً ولكن همَّة





تأبى الهوانَ وفسحة في المنْجَعِ [4857] ((الأمل والمأمول)) للجاحظ (1/2).


وقال الرَّبيع بن سليمان: سئل الشافعي عن مسألة، فأُعجب بنفسه، فأنشأ يقول:


إذا المشكلاتُ تصدَّينني





كشفتُ حقائقَها بالنَّظر



ولست بإمَّعة في الرِّجال





أُسَائل هذا وذا ما الخبر؟



ولكنَّني مِدْرَهُ الأصغريــن





فتَّاح خير، وفرَّاج شر [4858] ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (51/377).


وقال ابن عبد البر:


يا سائلي عن موضعِ التقليدِ خذْ





عني الجوابَ بفهمِ لبٍّ حاضرِ



واصغِ إلى قولي ودنْ بنصيحتي





واحفظْ عليَّ بوادري ونوادري



لا فرقَ بينَ مقلدٍ وبهيمةٍ





تنقادُ بين جنادل ودعاثرِ



تبًّا لقاضٍ أو لمفتٍ لا يرى





عللًا ومعنى للمقال السائرِ



فإذا اقتديت فبالكتابِ وسنةِ





المبعوث بالدين الحنيف الطاهرِ



ثم الصحابةِ عند عدمك سنةً





فأولاك أهلُ نهى وأهلُ بصائرِ



وكذاك إجماعُ الذين يلونهم





من تابعيهم كابرًا عن كابرِ



إجماعُ أمَّتنا وقولُ نبينا





مثلُ النصوص لذي الكتاب الزاهرِ



وكذا المدينةُ حجة إن أجمعوا





متتابعين أوائلًا بأواخرِ



وإذا الخلافُ أتى فدونَك فاجتهدْ





ومع الدليلِ فملْ بهمٍّ وافرِ



وعلى الأصولِ فقسْ فروعَك لا تقسْ





فرعًا بفرعٍ كالجهول الحائرِ



والشرُّ ما فيه فديتك أسوةٌ





فانظرْ ولا تحفلْ بزلةِ ماهرِ [4859] ((جامع بيان العلم وفضله)) (2/988).




انظر أيضا: