trial

موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في التقليد والتبعية


- عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّه كان يقول: (اغْدُ عالما أو متعلِّمًا، ولا تَغْد إمَّعة فيما بين ذلك ) [4833] رواه الطَّحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (15/407)، وأبو خيثمة في ((كتاب العلم)) (116)، وصححه ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) (2/160). .
- وعنه -أيضًا- قال: (أَلَا لا يقلِّدنَّ أحدكم دينه رجلًا، إن آمن: آمن، وإن كفر: كفر ؛ وإن كنتم لا بدَّ مقتدين، فاقتدوا بالميِّت؛ فإنَّ الحيَّ لا يُؤمن عليه الفتنة) [4834] رواه الطَّبراني في (9/152) (8764)، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (1/185): رجاله رجال الصحيح. .
- وعنه -أيضًا- قال: (لا يكون أحدكم إمَّعة، قالوا: وما الإمَّعة يا أبا عبد الرَّحمن؟ قال: يقول: إنَّما أنا مع النَّاس، إن اهتدوا اهتديت، وإن ضلُّوا ضللت، ألَا ليوطِّن أحدكم نفسه على إن كفر النَّاس، أن لا يكفر ) [4835] رواه الطَّبراني في (9/152) (8765)، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (1/185): فيه المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات‏‏. .
- وعنه -أيضًا- قال: (لا يكوننَّ أحدكم إمَّعة، قالوا: وما الإمَّعة؟ قال: يجري مع كلِّ ريح) [4836] ذكره الغزَّالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/158). .
- وقال الخلَّال: وأخبرني حرب بن إسماعيل الكِرْماني، قال: (قلت لإسحاق -يعني ابن راهوية- ما معنى قوله: (لا يكون أحدكم إمَّعة)؟ قال: يقول: إن ضلَّ النَّاس ضللت، وإن اهتدوا اهتديت) [4837] ((شرح السُّنَّة)) (3/560) ح (944). .
- قال عبد الله بن مسعود: (ليوطِّننَّ المرء نفسه على أنَّه إن كفر مَن في الأرض جميعًا لم يكفر، ولا يكوننَّ أحدكم إمَّعة، قيل: وما الإمَّعة؟ قال: الذي يقول: أنا مع النَّاس؛ إنَّه لا أسوة في الشَّرِّ) [4838] ((المعجم الكبير)) للطبراني (9/152). .
- وفي رواية: (إذا وقع النَّاس في الفتنة فقل: لا أسوة لي بالشَّرِّ) [4839] ((المعجم الكبير)) للطبراني (9/128)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (7/584): فيه خديج بن معاوية، وثَّقه أحمد وغيره وضعَّفه جماعةٌ. .
- وعن الفضيل بن عياض قال: (اتَّبع طريق الهدى، ولا يضرُّك قلَّة السَّالكين، وإيَّاك وطرق الضَّلالة، ولا تغتـرَّ بكثرة الهالكين) [4840] ((الاعتصام)) للشاطبي (1/112). .
- و(عن كُمَيْل بن زياد أنَّ عليًّا رضي الله عنه قال: يا كُمَيل: إنَّ هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها للخير، والنَّاس ثلاثة: فعالم ربَّانيٌّ، ومتعلِّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كلِّ ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.. إلى أن قال: أُفٍّ لحامل حقٍّ لا بصيرة له، ينقدح الشَّكُّ في قلبه بأول عارض مِن شبهة، لا يدري أين الحقُّ، إن قال أخطأ، وإن أخطأ لم يدر، مشغوفٌ بما لا يدري حقيقته، فهو فتنةٌ لمن فُتن به) [4841] رواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/79)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (50/255)، قال ابن عساكر: طريق غريب. .
- وعن ابن مسعود أنه قال : ( كنا ندعو الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام، فيهذب معه بآخر، وهو فيكم المحقب دينه الرجال الذي يمنح دينه غيره، فيما ينتفع به ذلك الغير في دنياه، ويبقى إثمه عليه) ] ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (15/407). .
- وقال ابن القيم: (وكانوا يسمون – أي: الصحابة والتابعون- المقلد الإمعة ومحقب دينه، كما قال ابن مسعود: الإمعة الذي يحقب دينه الرجال، وكانوا يسمونه الأعمى الذي لا بصيرة له، ويسمون المقلدين أتباع كل ناعق، يميلون مع كل صائح) [4843] ((إعلام الموقعين)) (2/184). .

انظر أيضا: