موسوعة الأخلاق

ذم البخل والشح في واحة الشعر


قال المقنع الكندي:


إني أحرِّضُ أهلَ البخل كلَّهم





لو كان ينفعُ أهلَ البخلِ تحريضي



ما قلَّ مالي إلا زادني كرمًا





حتى يكونَ برزقِ اللهِ تعويضي



والمالُ يرفعُ مَن لولا دراهمُه





أمسى يقلِّب فينا طرفَ مخفوضِ



لن تخرجَ البيضُ عفوًا مِن أكفِّهمُ





إلا على وجعٍ منهم وتمريضِ



كأنها مِن جلودِ الباخلين بها





عندَ النوائبِ تحذى بالمقاريضِ [4646] ((شرح ديوان الحماسة)) ليحيى بن علي الشيباني (2/37).


وقال أبو دلامة:


ما أحسنَ الدينَ والدُّنيا إذا اجتمعا





وأقبحَ الكفرَ والإفلاسَ بالرجلِ [4647] ((غرر الخصائص الواضحة)) لأبي إسحاق الوطواط (393).


وقال آخر:


فلا الجودُ يفني المالَ والجدُّ مقبلٌ





ولا البخلُ يبقي المالَ والجدُّ مدبرُ [4648] ((المثل السائر)) لضياء الدين بن الأثير (3/147).


وقال إسحاق الموصلي:


وآمرةٌ بالبخلِ قلتُ لها اقصري





فليس إلى ما تأمرين سبيلُ



أرى الناسَ خلانَ الجوادِ ولا أرى





بخيلًا له في العالمين خليلُ



ومن خيرِ حالاتِ الفتى لو علمته





إذا قال شيئًا أن يكون ينيلُ



فإني رأيتُ البخلَ يُزري بأهلِه





فأكرمتُ نفسي أن يقالَ بخيلُ



عطائي عطاءُ المكثرين تجمُّلًا





ومالي كما قد تعلمين قليلُ [4649] ((أمالي القالي)) (1/31).


وقال عمرو بن الأهتم:


ذريني فإنَّ البخلَ يا أُمَّ هيثمٍ





لصالحِ أخلاقِ الرجالِ سروقُ



لعمرُك ما ضاقتْ بلادٌ بأهلِها





ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تضيقُ [4650] ((المفضليات)) للمفضل الضبي (ص127).


 وقال ابن الزقاق:


لا يحمدُ البخلُ أن دان الأنامُ به





وحامدُ البخلِ مذمومٌ ومدحورُ [4651] ((صيد الأفكار)) لحسين المهدي (ص 613).


وقال علي بن ذكوان:


أنفقْ ولا تخشَ إقلالًا فقد قُسمتْ





بين العبادِ مع الآجالِ أرزاقُ



لا ينفعُ البخلُ معْ دنيا موليةٍ





ولا يضرُّ مع الإقبالِ إنفاقُ [4652] ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (2/268).


وقال عبد الله بن المعتز:


أعاذلُ ليس البخلُ مني سجيةً





ولكن رأيتُ الفقرَ شرَّ سبيلِ



لموتُ الفتى خيرٌ مِن البخلِ للفتى





ولَلبخلُ خيرٌ من سؤالِ بخيلِ [4653] ((نهاية الأرب)) للنويري (3/315).


وقال العثماني:


فلا الجودُ يفني المالَ قبل فنائِه





ولا البخلُ في مالِ الشحيحِ يزيدُ



فلا تلتمسْ رزقًا بعيشٍ مقتَّرٍ





لكلِّ غدٍ رزقٌ يعودُ جديدُ [4654] ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (ص 835).


وقال قيس بن الخطيم:


وليس بنافعٍ ذا البخلِ مالُ





ولا مزرٍ بصاحبِه السخاءُ



وبعضُ الداءِ مُلتمَسٌ شفاهُ





وداءُ النَّوكِ ليس له شفاءُ [4655] ((شرح ديوان الحماسة)) للأصفهاني (ص 89).


وقال آخر:


ويظهرُ عيبَ المرءِ في الناسِ





بخلُه ويسترُه عنهم جميعًا سخاؤُه



تغطَّ بأثوابِ السخاءِ فإنني





أرَى كلَّ عيبٍ فالسخاءُ غطاؤُه [4656] ((الوابل الصيب)) لابن القيم (ص 34).


وقال آخر:


وهبني جمعتُ المالَ ثم خزنتُه





وحانتْ وفاتي هل أُزادُ به عُمرا



إذا خزن المالَ البخيلُ فإنَّه





سيورثُه غمًّا ويُعقبُه وِزرا [4657] ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 181).  




انظر أيضا: