موسوعة الأخلاق

ذم الإِسَاءة في واحة الشِّعر


قال الحسن بن علي رضي الله عنهما:


مَضى أَمْسُك الماضِي شَهِيدًا مُعَدَّلًا





وأصبحتَ في يومٍ عليك شهيدُ



فإن كنتَ بالأَمْسِ اقترفتَ إساءةً





فثَنِّ بإحسانٍ وأنت حميدُ



ولا تُرجِ فعلَ الخيرِ يومًا إلى غدٍ





لعلَّ غدًا يأتي وأنت فَقِيدُ



فيومُك إن أَعْتَبْتَه عاد نَفْعُه





عليك ومَاضي الأمسِ ليس يعودُ [4250] ((الكشف والبيان)) للثعلبي (10/167).


وقال آخر:


يَجْزُون مِن ظُلْم أهل الظُّلم مغفرةً





ومِن إساءة أهل السُّوء إحسانَا [4251] ((روح المعاني)) للألوسي (7/135).


وقال معبد بن مسلم:


لَدَدْتُهم [4252] اللدد: مَا سُقِيَ الإِنسان فِي أَحدِ شقَّيِ الْفَمِ. (( لسان العرب)) لابن منظور (3/ 390). النَّصيحة كلَّ لدٍّ





فمَجُّوا النُّصح ثمَّ ثنوا فقاءوا



فكيف بهم وإن أحسنتَ قالوا





أسأتَ وإن غفرتَ لهم أساءوا [4253] ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/111).


وقال الشَّاعر:


ما زلت أُعرفُ بالإِسَاءة دائمًا





ويكون منك العفو والغفرانُ



لم تنتقصني إن أَسَأْتُ وزدتني





حتى كأنَّ إساءتي إحسانُ



منك التفضُّل والتَّكرُّم والرِّضا





أنت الإلهُ المنعم المنَّانُ [4254] ((صيد الأفكار)) لحسين المهدي (2/213).


وأنشد أبو محمَّد عبد الله بن أبي سعيد البيهقي لأبي الحسن بن أبي العالية البيهقي:


قيل لي قد أَسَاء إليك فلان





ومُقَام الفتى على الذُّل عارُ



قلت قد جاءنا وأحدث عُذرًا





ديةُ الذَّنب عندنا الاعتذارُ [4255] ((شعب الإيمان)) للبيهقي (13/505).


وقال الشاعر:


هبني أسأتُ كما زعمـتَ





فأين عاقبة الأخوَّه



فإذا أسأتَ كما أسأتُ





فأين فضلُك والمروَّه [4256] ((شعب الإيمان)) للبيهقي (13/507).


وقال طاهر بن عبد العزيز:


إذا ما خليلي أسا مرَّةً





وقد كان مِن قَبْل ذا مجمِلا



تحمَّلت ما كان مِن ذنبه





فلم يُفسد الآخر الأوَّلا [4257] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربِّه (2/135).


وأنشد الكريزي:


أسأت وأنكرتُ أنِّي أسأتُ





فأَفْضِل ولا تَكُ عين المسِي



لك الفَضْل بالعفو عمَّا عفوت





وإلَّا فأنت القَرِين السَّوي



وعفوك مقتدرًا نعمةً





وعفو المندِّد غير الهَني [4258] ((روضة العقلاء)) لابن حبان (ص 169).


وقال محمود بن الحسن الورَّاق:


إنِّي وهبت لظالمي ظُلمي





وغفرت ذاك له على عِلمِ



ورأيته أسدى إليَّ يدًا





لـمَّا أبان بجهله حِلْمي



رَجَعَت إساءتُه عليه وإحـ





ـساني إليَّ مضاعفٌ الغُنْمِ



وغَدَوتُ ذا أجرٍ ومَحْمَدةٍ





وغدا بكسب الظُّلم والإثمِ



وكأنَّما الإحسانُ كان له





وأنا المسيءُ إليه في الحكمِ



وما زال يظلمني وأرحمُه





حتى رَثَيْتُ له من الظُّلمِ [4259] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربِّه (ص 169).




انظر أيضا: