موسوعة الأخلاق

نماذج مِن إيثار العلماء المعاصرين


ابن باز.. بقيَّة مِن إيثار السَّلف:
يقول محمَّد بن موسى -وهو يتحدَّث عن الشَّيخ ابن باز: (والذي بيده ليس له ولو سُئل ما سُئل، فربَّما سُئل مالًا فأعطاه، وربَّما أتته الهديَّة في المجلس فسأله أحدُ الحاضرين إيَّاها فأعطاها إيَّاه، بل كثيرًا ما يبتدر مَن بجانبه بالهديَّة التي تُقَدَّم لسماحته، بل ربَّما سُئل عباءته التي يلبسها فأعطاها مَن سأله إيَّاها) [382] ((جوانب مِن سيرة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله)) لمحمد بن إبراهيم الحمد (182).
يؤثرون له بعيونهم.. والجزاء مِن جنس العمل:
كان الشَّيخ ابن باز قريبًا مِن النَّاس.. محببًّا إليهم.. ومِن أعجب قصص الإيثَار التي حصلت مع الشَّيخ قصتان:
أولاها: لرجل مسلم مِن بلجيكا وهو مغربيُّ الأصل، قدم على سماحة الشَّيخ، فلمَّا مَثُل أمام سماحته قال:
يا سماحة الشَّيخ أنا فلان مِن محبِّيك، وقد جئتك مهديًا لك إحدى عيني، ولقد سألت طبيبًا مختصًّا فقال لي: لا مانع. وسوف أذهب إلى المستشفى، وإلى الطَّبيب المختص لنزعها وإهدائها لك.
فقال له سماحة الشَّيخ: يا أخي بارك الله لك في عينيك، ونفعك بهما، نحن راضون بما كتب الله لنا.
- وفي عام 1418هـ جاء رجل مِن السُّودان، وأخذ يتجوَّل بين المكاتب في دار الإفتاء في الرِّياض، وهو يقول: لم أجد مَن يتجاوب معي ولا مَن يدخلني على سماحة الشَّيخ، قال الشَّيخ محمَّد بن موسى الموسى: فقلت له: وما تريد مِن سماحته؟ فقال: أنا أتيت إلى سماحته مهديًا إليه إحدى عينيَّ، أدخلوني على سماحته، فأخذت بيده وأدخلته عليه، فلمَّا رآه وسلم عليه، قال: يا سماحة الشَّيخ أنا مِن بلاد السُّودان، جئت إليك مهديًّا إحدى عينيَّ، فتفضَّل بقبولها وخذ إحداها. فشكر له سماحة الشَّيخ صنيعه ومحبَّته، وقال: بارك الله لك في عينيك، نحن راضون بما كتب الله لنا [383] انظر: ((جوانب مِن سيرة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله)) لمحمد بن إبراهيم الحمد (506 -507).

انظر أيضا: