موسوعة الأخلاق

موانع اكتساب صفة الإيثَار


موانع اكتساب الإيثَار المتعلِّق بالخالق:
يقول ابن قيِّم الجوزية في الموانع التي تجعل النَّفس تتخلَّف عن هذا النَّوع مِن الإيثَار:
(والنَّقص والتَّخلُّف في النَّفس عن هذا يكون مِن أمرين:
1- أن تكون جامدة غير سريعة الإدراك، بل بطيئة ولا تكاد ترى حقيقة الشَّيء إلَّا بعد عُسْر، وإن رأتها اقترنت به الأوهام والشُّكوك والشُّبهات والاحتمالات، فلا يتخلَّص له رؤيتها وعيانها.
2- الثَّاني أن تكون القريحة وَقَّادة دَرَّاكة، لكن النَّفس ضعيفة مهينة إذا أبصرت الحقَّ والرُّشد ضَعُفَت عن إيثاره، فصاحبها يسوقها سوق العليل المريض: كلَّما ساقه خطوة وقف خطوة. أو كسوق الطِّفل الصَّغير الذي تعلَّقت نفسه بشهواته ومألوفاته، فهو يسوقه إلى رشده وهو ملتفت إلى لهوه ولعبه، لا ينساق معه إلَّا كَرْهًا) [351] ((طريق الهجرتين وباب السَّعادتين)) (1/450).
موانع اكتساب الإيثَار المتعلِّق بالخَلْق:
1- ضعف الإيمان واليقين، فكما أنَّ الإيمان القويَّ يدفع صاحبه للبذل والعطاء والإيثَار، فإنَّ ضعفه يكون سببًا في الأثرة والشُّح.
2- الشُّح المطاع، لذا ذكر الله عزَّ وجلَّ في الآية التي مدح فيها أهل الإيثَار أنَّ مَن يُوَفَّق في الوقاية مِن شحِّ نفسه فقد أفلح.
3- حبُّ النَّفس، وتملُّك الأثرة على القلب.
4- قسوة القلب وجموده، فمَن رَقَّ قلبه ولانت طباعه سَهُل عليه أمر الإيثَار.
5- ضعف الهمَّة.

انظر أيضا: