trial

موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في النَّزَاهَة


- قال عمر بن عبد العزيز: (إذا كان في القاضي خمس خصال، فقد كَمُل: علمٌ بما كان قَبله، ونَزَاهةٌ عن الطَّمع، وحِلْمٌ عن الخَصْم، واقتداءٌ بالأئمة، ومُشَاورة أهل العلم والرأي) [3748] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربِّه (1/78). .
- وقال ابن حزم: (نَزَاهة النَّفس، وهذه صفة فاضلة مُتَرَكِّبة من النَّجدة والجود والعدل والفهم؛ لأنَّه فَهِم قلَّة الفائدة في استعمال ضدِّها، فاستعملها، وكانت فيه نجدة أنتجت له عزَّة نفسه، فتنزَّه، وكانت فيه طبيعة سخاوة نفس، فلم يهتمَّ لما فاته، وكانت فيه طبيعة عدل، حببت إليه القُنوُع وقلَّة الطَّمع) [3749] ((رسائل ابن حزم)) (1/371). .
- وقال الماوردي: (والنَّفس الشَّريفة تطلب الصِّيانة، وتُـرَاعي النَّزاهَة، وتحتمل من الضُّرِّ ما احتملت، ومن الشِّدَّة ما طاقت، فيبقى تحمُّلها ويدوم تصوُّنها، فتكون كما قال الشَّاعر:


وقد يكتسي المرء خَزَّ الثِّياب





ومِن دونها حالُه مُضْنِيَه



كما يكتسي خدُّه حُمْرة





وعَلَته وَرَم في الرِّيَه) [3750] ((أدب الدُّنْيا والدِّين)) (ص193).


- وقال ابن الجوزي: (دليل كمال صورة الباطن، حُسن الطَّبائع والأخلاق، فالطَّبائع: العِفَّة والنَّـزَاهَة والأنَفَة من الجهل، ومُبَاعدة الشَّرَه. والأخلاق: الكَرَم والإيثار وسَتْر العيوب، وابتداء المعروف، والحِلْم عن الجاهل. فمن رُزِق هذه الأشياء، رَقَّته إلى الكمال، وظهر عنه أشرف الخِلال، وإن نقصت خُلَّة، أوجبت النَّقص) [3751] ((صيد الخاطر)) لابن الجوزي (ص 301). .
- وقال أبو يزيد الفيض: (سألت موسى بن أَعْيَنَ عن قول الله عزَّ وجلَّ: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة: 27]، قال: تنزَّهوا عن أشياء من الحلال؛ مخافة أن يقعوا في الحرام، فسمَّاهم متَّقين) [3752] ((الورع)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 59). .

انظر أيضا: