trial

موسوعة الأخلاق

حُكم فِعل خوارم المروءَة


(أجمع العلماء على أنَّ مَن فعل ما يخلُّ بالمروءَة لا تُقبل شهادته، والأفعال والأقوال التي تخلُّ بالمروءَة أقسام:
الأول: المحرمات التي يُعدُّ فعلها كبيرةً، سواء أكانت محرمةً لذاتها أم لغيرها، ومن العلماء من جعل كلَّ ما يخلُّ بالمروءَة كبيرة وليس ذلك صحيحًا.
الثاني: المكروهات إذا حكم على فعلها بأنها صغيرة، فتخلُّ بالمروءَة والعدالة بالإدمان عليها، وغلبتها على الطاعات؛ إلا صغائر الخسة؛ فإنها تخل بالمروءَة لفعلها مرة واحدة.
الثالث: المباحات؛ فالأصل فيها أن لا يأثم الإنسان على تركها ولا يثاب على فعلها، وقد يثاب إذا رافقتها نيَّة صالحة، كالتقوي على العبادة، أو التصدق على المحتاجين... إلخ.
وهذه المباحات لا تخلُّ بالمروءَة إلا إذا انتقلت من حكم الإباحة إلى غيره؛ فقد تصبح محرمةً إذا كان فعلها إتلافًا وإضرارًا بالآخرين، وقد يصبح فعلها مكروهًا بالإدمان عليها، أو التشبه بالفسقة في فعلها، أو رافقها الإسراف؛ فهذه تخلُّ بالمروءَة.
وهناك من المباحات ما يخلُّ بالمروءَة عرفًا؛ فهذه تخلُّ بالمروءَة إذا كان العرف معتبرًا شرعًا، أي غير فاسد باصطدامه بمقاصد الشرع وأدلته؛ ولأنَّ هذه المباحات المخلة بالمروءَة عرفًا لا يحرم فعلها، إلا إذا تعينت على فاعلها الشهادة، ولم تكن هناك وسيلة للإثبات غير شهادته بوجود شاهد آخر أو وثيقة؛ فحرمة فعلها جاءت لتسببها في ضياع الحقوق) [3577] ((المروءَة وخوارمها)) لمشهور حسن سلمان (ص 345). .

انظر أيضا: