موسوعة الأخلاق

أولًا: المحبة في القرآن الكريم


- قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا [مريم: 96]
(قال قتادة: ذكر لنا أنَّ كعبًا كان يقول: إنَّما تأتي المحبَّة من السَّماء.
قال: إنَّ اللَّه تبارك وتعالى إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته الملائكة في قلوب النَّاس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضهم لبعض) [3389] رواه يحيى بن سلام في ((تفسيره)) (1/248).
(وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس في قوله: الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قال: حُبًّا [3390] رواه الطبري في ((تفسيره)) (18/262).
وقال مجاهد، عنه: الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قال: محبَّةً في النَّاس في الدُّنْيَا [3391] رواه الطبري في ((تفسيره)) (18/261).
وقال سعيد بن جبيرٍ، عنه: يُحبُّهم ويُحبِّبهم، يَعنِي: إِلى خلقه الْمُؤمنين) [3392] ((تفسير ابن كثير)) (5/269).
وقال ابن عباس: (محبَّةً في النَّاس في الدُّنيا) [3393] رواه الطبري في ((تفسيره)) (18/261).
وقال مجاهد: (محبَّةً في المسلمين في الدُّنيا) [3394] رواه الطبري في ((تفسيره)) (15/642).
وقال مقاتل: (يقول يجعل محبتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم) [3395] ((تفسير مقاتل بن سليمان)) (2/640).
- وقال جلَّ في علاه: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي [طه: 39]
قال الطبري: (عن عكرمة قال: حسنًا وملاحةً، قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصَّواب من القول في ذلك أن يقال: إنَّ اللَّه ألقى محبَّته على موسى، كما قال جلَّ ثناؤه: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي فحبَّبه إلى آسية امرأة فرعون، حتَّى تبنَّته وغذَّته وربَّته، وإلى فرعون، حتَّى كفَّ عنه عاديته وشرَّه. وقد قيل: إنَّما قيل: وألقيت عليك محبّةً منِّي، لأنَّه حبَّبه إلى كلِّ من رآه) [3396] ((جامع البيان)) (16/58).
وقال أيضًا: (قال ابن عبَّاس: حبَّبتك إلى عبادي، وقال الصِّدائي: حبَّبتك إلى خلقي. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أي حسَّنت خلقك) [3397] ((جامع البيان))  (16/58).
وقال الشوكاني: (وألقيت عليك محبَّةً منِّي أي: ألقى اللَّه على موسى محبَّةً كائنةً منه تعالى في قلوب عباده لا يراه أحد إلَّا أحبَّه وقيل: جعل عليه مسحةً من جمال لا يراه أحد من النَّاس إلَّا أحبَّه. وقال ابن جرير: المعنى وألقيت عليك رحمتي، وقيل: كلمة من متعلِّقة بألقيت، فيكون المعنى: ألقيت منِّي عليك محبَّةً، أي: أحببتك، ومن أحبَّه اللَّه أحبَّه النَّاس) [3398] ((فتح القدير)) (3/431).
و(عن ابن عبَّاس في قوله: وألقيت عليك محبَّةً منِّي قال: كان كلُّ من رآه ألقيت عليه منه محبَّته [3399] رواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (7/2422). وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل قال: حبَّبتك إلى عبادي) [3400] ((فتح القدير)) للشوكاني (3/433).

انظر أيضا: