trial

موسوعة الأخلاق

كَظْم الغَيْظ في واحة الشِّعر


قال العَرْجِيُّ:


وإذا غَضِبتَ فكن وقورًا كاظمًا





للغيظ تُبصر ما تقول وتسمعُ



فكفَى به شرفًا تصبُّر ساعةٍ





يَرضى بها عنك الإله وتُرفعُ


أي: يَرفع قدرك [3370] ((الكشف والبيان)) للثعلبي (3/166). .
وقال آخر:


إذا المرء لم يحمل على النَّفس ضَيْمها [3371] الضيم: هو الظلم. ((مختار الصحاح)) للرازي (1/187).









فليس إلى حسنِ الثَّناء سبيلُ




يقول: إذا المرء لم يحمل ظُلم نفسه عليها، ولم يصبِّرها على مكارهها، فليس له طريقٌ إلى الثَّناء الحسن. وهذا يشير إلى كَظْم الغَيْظ، واستعمال الحِلم، وترك الظُّلم والبغي مع ذويه، والصَّبر على المشاقِّ، وإهانة النَّفس في طلب الحقوق؛ لأنَّ من تعوَّد هذه الأشياء، عَلا ذكره، وحَسُن ثناؤه [3372] ((شرح ديوان الحماسة)) للمرزوقي (ص 83). .
وقال آخر:


وكَظْمُهمو للغَيْظ عند استِعَارِه





إذا عزَّ بين النَّاس كَظْم المغائظِ



وأخلاقُهم محمودةٌ إن خبرتها





فليست بأخلاقٍ فظاظٍ غلائظِ



تحلَّوْا بآدابِ الكتابِ وأحسنوا التَّـ





ـفكر في أمثاله والمواعظِ



ففاضت على الصَّبر الجميل نفوسهم





سلامٌ على تلك النُّفوسِ الفَوائظِ [3373] ((موارد الظمآن لدروس الزَّمان)) لعبد العزيز السلمان (5/265).


وقال مَعْد بن أوس:


وصبري على أشياء منه تُريبني





وكظمي على غيظي وقد ينفع الكَظْمُ



لأستلَّ منه الضغنَ حتى استللته





وقد كان ذا ضغنٍ يضيق به الجِرْمُ



رأيتُ انثلامًا [3374] الثلمة، بالضم: فرجة المكسور والمهدوم، وهو الموضع الذي قد انثلم، والجمع ثلم. وقيل: الثلمة: الخلل في الحائط وغيره. ((تاج العروس)) للزبيدي (31/357). بيننا فرقعتُه





برفقي وإحيائي وقد يُرقع الثلْمُ



وأبرأتُ غِلَّ الصَّدر منه توسُّعًا





بحلمي كما يُشفَى بأدوية سَقَمُ [3375] ((أمالي القالي)) (2/103).


وقال آخر:


واصفح عن العوراء إن قَلَّت وَعُدْ





بالحِلْم منك على السَّفيه المعْور



وكِل المسيءَ إلى إساءته ولا





تتعقَّبِ الباغي ببغيٍ تُنصر



وادفعْ بكَظْم الغَيْظ آفةَ غَيِّه





فإنِ استخفَّك مرَّةً فاستغفر [3376] ((الحماسة المغربية)) للجراوي (2/1275).


وقال آخر:


وكنتُ إذا الصَّديقُ أراد غَيْظي





وشرَّقني على ظمأ بريقي



غفرتُ ذنوبَه وكَظَمت غَيْظي





مخافةَ أن أعيش بلا صديقِ [3377] ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 132).


وقال آخر:


اتَّضعْ للنَّاسِ إن رُمت العُلا





واكَظمِ الغَيْظ ولا تُبدي الضَّجر



واجعلِ المعروفَ ذُخرًا إنَّه





للفتَى أفضل شيء يُدَّخر



احملِ النَّاس على أخلاقهم





فبه تملك أعناقَ البَشَر [3378] ((مجاني الأدب)) لرزق الله شيخو (3/128).





انظر أيضا: