موسوعة الأخلاق

ثانيًا: الترغيب في العفو والصفح في السنة النبوية


- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله )) [2698] رواه مسلم (2588).
قال القاضي عياض: (وقوله: ((ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا)) فيه وجهان:
أحدهما: ظاهره أنَّ من عُرف بالصفح والعفو ساد وعظم في القلوب وزاد عزه.
الثاني: أن يكون أجره على ذلك في الآخرة وعزته هناك) [2699] ((إكمال المعلم)) (8/28).
- وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا زاده الله بها عزًّا يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر )) [2700] رواه أحمد (1/193) (1674)، والبزار (3/244)، وأبو يعلى (2/159). قال ابن كثير في ((جامع المسانيد والسنن)) (7080): له شاهد في الصحيحين، وصححه الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (7/177)، وصححه لغيره الألباني في ((صحيح الترغيب)) (2462).
- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ((ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم )) [2701] رواه أحمد (2/219) (7041)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (380)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (13/651). وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/286)، والسخاوي في ((البلدانيات)) (49)، وصحح إسناده أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/418)، وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (2465).
قال المناوي في قوله: (واغفروا يغفر لكم): (لأنَّه سبحانه وتعالى يحب أسمائه وصفاته التي منها: الرحمة، والعفو، ويحب من خلقه من تخلق بها) [2702] ((فيض القدير)) (1/474).
- وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كم نعفو عن الخادم؟ فصمت! ثم أعاد عليه الكلام، فصمت! فلما كان في الثالثة، قال: (اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة )) [2703] رواه أبو داود (5164)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (13/326)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (8/18) (15799). وسكت عنه أبو داود، وحسنه ابن حجر في ((تخريج المشكاة)) (3/341)، وصحح إسناده الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (488).

انظر أيضا: