موسوعة الأديان

المطلب الثالث: الغرض منها


هو اطلاع الصهاينة على الخطة التي يستعبدون بها العالم، ثم كيف يحكمونه إذا وقع تحت سيطرتهم.
د- اكتشاف هذه الوثائق وانتشارها:
اكتشفت هذه الوثائق (البروتوكولات) في سنة (1901 ) م, وذلك أن امرأة فرنسية اطلعت على هذه الوثائق أثناء اجتماعها بزعيم من أكابر رؤساء الصهاينة في وكر من أوكار الماسونية السرية في باريس، فاستطاعت هذه المرأة أن تختلس بعض هذه الوثائق ثم تفر بها، وهي الموجودة الآن بين أيدينا.
ووصلت هذه الوثائق إلى (أليكس نيقولا فيتش) - كبير أعيان روسيا الشرقية في عهد القيصرية- وكانت روسيا في ذلك الوقت تشهد حملات شديدة على اليهود بسبب فسادهم ومؤامراتهم.
فلما رآها هذا الرجل أدرك خطورتها على بلاده وعلى العالم أجمع، فدفعها إلى صديق له أديب روسي اسمه (سرجي نيلوس) فدرسها وتبيَّن خطورتها، فترجمها إلى اللغة الروسية، وقدم لها بمقدمة تنبأ فيها بسقوط روسيا القيصرية بيد الشيوعية الفوضوية، وحكمها حكماً استبداديًّا، واتخاذها مقرًّا لنشر القلاقل والمؤامرات في العالم.
وكذلك سقوط الخلافة الإسلامية، وتأسيس دولة إسرائيل في فلسطين، وسقوط الملكيات في أوربا، وإثارة حروب عالمية يهلك فيها الطرفان، ولا يستفيد منها سوى اليهود.
وكذلك نشر الأزمات الاقتصادية، وبنيان الاقتصاد على أساس الذهب الذي يحتكره اليهود، وغير ذلك.
فطبع الكتاب لأول مرة في سنة (1902) م, باللغة الروسية نسخاً قليلة، فلما رآها اليهود جنَّ جنونهم، وحملوا ضد الكتاب حملات مسعورة يتنصلون من الكتاب، لكن الواقع كان يؤكد أن نسبة الكتاب إليهم صحيحة، وحملت عليهم روسيا القيصرية بسببه حملة شديدة حتى قتل منهم في إحدى المذابح عشرة آلاف.
وطبع الكتاب مرة أخرى في سنة (1905م) ونفدت هذه الطبعة بسرعة غريبة ووسائل خفية؛ لأن اليهود جمعوا النسخ من الأسواق وأحرقوها.
وطبع أيضاً سنة (1911) م, فنفدت نسخه على النحو السابق.
وطبع سنة (1917) م, فصادره الشيوعيون؛ لأنهم كانوا قد استلموا زمام الحكم في روسيا، وأسقطوا الدولة القيصرية.
وكانت نسخة من الطبعة الروسية سنة (1905) م, وصلت إلى المتحف البريطاني في لندن، وختم عليها بخاتمه سنة (1906) م.
وبقيت النسخة مهملة حتى قيام الانقلاب الشيوعي في روسيا سنة (1917) م, فطلبت جريدة (المورننغ بوست) من مراسلها (فكتور مادسون) أن يوافيها بأخبار الانقلاب، فقام بالاطلاع على عدة كتب روسية، وكان من بينها كتاب (البروتوكولات) الذي بالمتحف. فحين رآه قدَّر خطره، ورأى نبوءة ناشره بوقوع القيصرية بيد الشيوعيين، فعكف على ترجمته إلى الإنجليزية، ثم نشره باللغة الإنجليزية، وطبع خمس مرات كان آخرها سنة (1921) م, ثم لم يجرؤ ناشر في بريطانيا وأمريكا على نشره.
ومع محاولات اليهود احتواء الكتاب، إلا أنه طبع بلغات كثيرة منها الألمانية، والفرنسية، والإيطالية، والبولونية.
ومن طبعة (1921) م, الإنجليزية ترجم الكتاب لأول مرة إلى العربية، وطبع سنة (1951) م, على يد مترجمه الأستاذ (محمد خليفة التونسي) وقد قدم له بمقدمة شرح بها تاريخ الكتاب، وذكر شيئاً من حال اليهود وحالهم المعاصر وتغلغلهم في كثير من الدول.
دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 127

 

انظر أيضا: