الموسوعة التاريخية


العام الهجري : 1391 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1972
تفاصيل الحدث:

وُلِد محمَّدُ بنُ سُرورٍ الصَّبَّانُ عامَ 1316هـ الموافِق 1898م في مدينةِ القُنْفُذةِ بالمَمْلَكةِ العَرَبيَّةِ السُّعوديَّةِ أيَّامَ حُكمِ الأشرافِ، ثمَّ انتَقَل والِدُه بأُسْرَتِه إلى جُدَّةَ عامَ 1320هـ، ثمَّ اتَّجَهوا إلى مَكَّةَ المُكَرَّمةِ واستقَرُّوا بها. وكان زَعيمَ الحرَكةِ الأدَبيَّةِ في الجَزيرةِ العَرَبيَّةِ، ورائِدَ الأُدَباءِ والمثَقَّفينَ في مكَّةَ المُكَرَّمةِ، أَسَّس أوَّلَ مَكتبةٍ لبَيعِ الكُتُبِ في مكَّةَ المُكَرَّمةِ وسَمَّاها (المَكْتَبة الحِجازيَّة)
عيَّنه المَلِكُ عَبدُ العزيزِ آلُ سُعودٍ رئيسًا لكُتَّابِ بَلَديَّةِ مَكَّةَ المكَرَّمةِ عامَ 1343هـ، ثمَّ سِكِرْتِيرًا للمَجلِسِ الأهليِّ، وترَقَّى في الوَظائِفِ الحُكوميَّةِ حتَّى عُيِّنَ وَزيرًا للماليَّةِ في عَهدِ المَلِكِ سُعودٍ، وفي عامِ 1382هـ عيَّنه المَلِكُ فَيصَلٌ أمينًا عامًّا لرابِطةِ العالَمِ الإسلاميِّ بمكَّةَ المُكَرَّمةِ.
أنشَأَ عَددًا مِنَ الشَّرَكاتِ؛ منها: الشَّرِكةُ العَرَبيَّةُ للطَّبعِ والنَّشْرِ، وشَرِكةُ الفَلاحِ للسَّيَّاراتِ، والشَّرِكةُ العَرَبيَّةُ للصَّادِراتِ، والشَّرِكةُ العَرَبيَّةُ للتَّوفيرِ والاقتِصادِ، وشَرِكةُ مُصحَفِ مَكَّةَ.
قام بطباعةِ عَدَدٍ مِنَ الكُتُبِ على نَفَقتِه الخاصَّةِ؛ منها: (الطُّرُقُ الحُكميَّةُ) و (مدارِجُ السَّالِكينَ) كلاهما لابنِ قَيِّمِ الجَوزيَّةِ، (العِقدُ الثَّمين في تاريخِ البَلَدِ الأَمين) و (شِفاءُ الغَرام بأخبارِ البَلَدِ الحرام) كِلاهما للفاسيِّ، (مُختارُ الصِّحاحِ لأبي بكرٍ الرَّازي)، (تفسيرُ معاني كَلِماتِ القُرآنِ لمحمَّد حَسَنين مخلوف)، وغَيرُها مِنَ الكُتُبِ.

تُوُفِّيَ رَحِمه اللهُ في القاهِرةِ، ونُقِل جُثمانُه إلى مكَّةَ المُكَرَّمةِ، وصُلِّيَ عليه بالمَسجِدِ الحرامِ، ودُفِنَ في مَقبَرةِ المُعَلَّاةِ.

العام الهجري : 1392 الشهر القمري : جمادى الأولى العام الميلادي : 1972
تفاصيل الحدث:

بعدَ أنْ وضَعَت الحربُ الثالثةُ أوزارها بين الدولتينِ: الهند وباكِستان، وفي 17 جُمادى الأولى / 28 حُزيران، بدَأت محادثاتُ القِمة بين الرئيسِ الباكستاني ذي الفقار علي بوتو، ورئيسةِ وُزراء الهندِ أنديرا غاندي في مدينة سيملا الهِنديةِ، وذلك في مُحاولةٍ للتوصُّل إلى تَسوية المشكِلات المعلَّقة والناجمةِ عن حَرْب شوَّال 1391هـ / ديسمبر 1971م، وعن تَقسيمِ باكستانَ، وانفصال الجَناح الشَّرقي، وقِيام دَولة بنغلادش فيه، وتمَّ الاتفاق على: استعادة باكستانَ كلَّ الأقاليمِ التي فقدَتْها في الحرب، باستثناءِ التي تقَعُ في كشمير، انسحاب القُوَّات الهِنْدية إلى مَوقعها قبل الحرْب، إعادة باكستانَ الأراضي التي احتلَّتْها في قِطاع البنجابِ للهند، إعادة التواصُل بين الدولتينِ والتعاوُن الاقتصاديِّ والتِّجاري.

العام الهجري : 1392 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1972
تفاصيل الحدث:

في سنةِ 1391هـ وقعَت مُحاولةٌ لاغتيالِ الملِك الحسن الثاني في القصْر، وهو في حَفلة عِيد ميلادِه الـ(42)، ولكنها فشَلت، وفي 7 رجب / 16 آب من هذا العامِ عندما كان الملك عائدًا من فرنسا على متْن طائرةٍ، وقعَت مُحاولةٌ ثانية لاغتيالِه بتَدْبيرٍ من اللِّواء محمَّد أوفقير؛ حيث انطلَقَت 6 طائراتٍ هُجومية مِن قاعدة القُنَيطرة المغربيةِ، وبدَأت بضَرْبِ طائرة الملِك، ونَفِدت ذَخائرُ طائرتينِ، وأما طائرةُ قائد الهجومِ فقد اختَلَّ مَدْفَعه فاضطرَّ للهبوطِ المِظَلِّي بنفْسِه، وقد قُبِضَ عليه هو واللِّواء كويرة، واستطاعت طائرةُ الملِكِ أنْ تَهبِطَ سالمةً في مطار سلا بالرِّباط، على الرَّغم مِن تعرُّضها لإصاباتٍ خطيرة، ولمَّا عَلِم المتمرِّدون بنَجاةِ الملِك هاجموا المطارَ لمدَّة ساعةٍ، وهاجموا القصْر الملكيِّ، لكنهم فَشَلوا أيضًا في اغتيالِه، وقُبِض على المتمرِّدين، وعُرِف أن قائِدَهم هو اللِّواء محمَّد أوفقير الذي أنقَذ الملِكَ من الاغتيالِ في السَّنة الماضية، وقد تمَّ قتل أوفقير بخمْسِ رُصاصاتٍ في مساءِ يوم مُحاوَلةِ الاغتيال في القصْر الملكي.

العام الهجري : 1392 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1972
تفاصيل الحدث:

لمَّا تولَّى محمَّد سياد بري رئاسةَ الصُّومال عام 1390هـ بعد انقلابٍ عَسْكري، أعلَن أنَّ الصُّومال دَولةَ اشتراكيةٌ، وفي هذا العامِ قام بري بتَنْفيذ حملةِ قتل، فتوجَّه نحوَ العُلَماء والتنظيماتِ الإسلاميَّة، وقد أذاع الرئيسُ محمَّد سياد بري بَدْء تَطبيق الاشتراكيةِ في الصُّومال، والتي أسَّسها كارل ماركِس، وطبَّقها لينين، وفي رَمضان / تشرين الأول، وفي يومِ الذِّكرى الثالثة للثَّورة؛ أعلَن بري إلغاءَ اللُّغة العربيَّةِ، واستخدامَ الحُروف اللاتينيةِ.

العام الهجري : 1392 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1972
تفاصيل الحدث:

بعدَ الهزائم التي مُنِيت بها "الجبْهة الشَّعبية" في ثَورة ظَفار، توجَّهت إلى التخطيطِ للقيامِ بانقلابٍ ضدَّ السُّلطان قابوس ونِظام حُكْمِه في السَّلْطنة، وقد تمَّ التخطيطُ للانقلابِ في العراقِ في أكتوبر 1972م عن طَريق بعض العناصرِ التي أوفَدَتْها الجبهةُ إلى هناك، بالإضافة إلى بَعض أعضاءِ المكتبِ السِّياسي في اليَمَنِ الجنوبيِّ، وقد تمَّ تحديدُ موعدِ الانقلابِ في 31 ديسمبر 1972م. غيرَ أنَّ هذه المحاولةَ انتهَت بالفشَلِ الذَّريع، وتمَّ القبْض على العديدِ من عناصرِ الجبْهة، وقد قامت السَّلْطَنة إثرَ هذه المحاولة الانقلابيةِ بَحَركة اعتقالاتٍ شمِلَت عشراتِ المُنْتَمين للجبْهة، قُدِّموا للمحاكمة وصدَرت أحكامُ القتل على 10 منهم، بينما صدَرت أحكامٌ بالسَّجْن المؤبَّد أو لِمُدَد مختلفةٍ بالنِّسبة لبقيَّة المتَّهمينَ.

العام الهجري : 1393 العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

قامت لِيبيا باحتلالِ شَريط أوزو في شمالي تشادَ، وادَّعت لِيبيا أنها لم تَقُمْ بذلك إلا بناءً على الاتفاقية التي جَرَت بين فرنسا وإيطاليا عام 1362هـ / 1943م، واستقرَّت قوةٌ لِيبية في تشادَ، قوامُها خمسةَ عشَرَ ألفَ جُنديٍّ، ثم قدَّمت اقتراحاتٍ لقيامِ وَحدةٍ بين لِيبيا وتشادَ، لكنها لم تَنجَح؛ فسحَبَت ليبيا قُواتها في مَطلع عام 1402هـ، ووُضِعَت محلَّها قواتُ حِفظ السلامِ الدوليةِ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ربيع الأول العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

انتهَت مُدَّة الرئيسِ جودت صوناي في الحكْم، وحدَثَت أزمةٌ في انتخابِ رئيس جديدٍ؛ إذ رشَّح الجيشُ فخري ثابت تورتورك رئيس الأركانِ التُّركي، فاستقال مِن منْصبِه ليَدخُل في مجلِس الشيوخ؛ لأنَّ الرئيسَ يجِب أنْ يكون عضوًا في هذا المجلسِ، ورشَّح حِزْب العدالةِ (المؤسَّس أصْلًا على أنقاض الحِزْب الديمقراطي) تاكين أريبون، وخُشِي مِن وُقوع صِدامٍ مع العسكريين؛ لذا بحَثَ الساسةُ إمكانيةَ تَمديد فترة الرئاسةِ لجودت صوناي مدَّة سنتينِ، ولكنَّ الانتخاب قد تمَّ، وأُعطِيت الرِّئاسة لفخري كورتورك، وهو عديلُ الرَّئيس جودت؛ فزَوجتاهما شَقيقتانِ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : جمادى الآخرة العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

كان محمَّد داود (وهو ابنُ عمِّ الشاه محمَّد ظاهر، وزَوج شقيقتِه) قد أصبَح رئيسًا للوزراءِ في أفغانستانَ، إضافةً إلى احتفاظِه بوزارتيِ الدَّاخلية والدِّفاع، وكان يَمِيل إلى الرُّوس؛ حيث تعامَل معهم وعقَد معهم معاهداتٍ مِن تسليحٍ وغيرِه، ولمَّا عرَف الشاهُ مُيولَه وأطماعَه نحَّاه عن منْصبِه، وهذا ما ولَّد النِّقمةَ عنده، ثم إنَّ الرُّوس وأعوانَهم لمَّا رأَوُا ازديادَ النَّشاط الإسلاميِّ ونُموَّه بشكلٍ ملحوظٍ جدًّا في ظِلِّ الشاه، خافوا ذلك، فأيَّدوا محمَّد داود ووَعَدوه بالنُّصرة، وهو رَبيبُهم والمقرَّبُ لَدَيهم، فقام في صباح الثلاثاء 17 جمادى الآخرة / 17 تموز بانقلابٍ عسكريٍّ ناجحٍ، وإن لقِيَ مُقاومةً عنيفة، وأعلَنَ أنَّ الذي دفَعَه للانقلابِ كثرةُ الفساد في الإدارةِ، وسُوء استخدام السُّلطة، وتفشِّي الرِّشوة، ثم قام بإلغاء النِّظام الملكِي وأعلَن النِّظام الجُمهوري، ونصَّب نفْسَه رئيسًا للجُمهورية الأفغانيةِ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : رجب العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

هو الشيخُ محمَّد الطاهر بنُ محمَّد بنِ محمَّد الطاهر بن عاشورٍ، الشَّهير بالطاهرِ بنِ عاشورٍ، أحدُ الأعلامِ المشهورين والمفسِّرين المعروفين، وكان أديبًا خطيبًا، ومِن طلائع النَّهضة الحديثةِ النابهينَ في تُونس. كانت حياتُه -التي زادت على 90 عامًا- جهادًا في طلَبِ العِلم، أحدَثَت آراؤه نَهضةً في عُلوم الشريعة والتفسيرِ، والتربيةِ والتعليمِ، والإصلاح. وُلِدَ بتُونسَ سنةَ 1296هـ في أُسرةٍ عِلْمية عريقةٍ، تَمتدُّ أُصولها إلى بلادِ الأندلسِ. حفِظَ القرآنَ الكريمَ، وتعلَّم اللُّغة الفرنسيةَ، والْتَحق بجامعِ الزَّيتونةِ سنة 1310هـ وهو في الرابعة عشرة مِن عُمره، ولم تَمْضِ سنواتٌ قليلةٌ حتى عُيِّن مدرِّسًا من الطَّبقة الأُولى بعد اجتيازِ اختبارِها سنةَ 1324هـ. واختِيرَ للتَّدريسِ في المدرسة الصادقيةِ، وكان لهذه التَّجرِبة المبكِّرة في التدريسِ بين الزَّيتونة -ذات المنْهج التَّقليدي- والصادقيةِ -ذات التعليمِ العصْري المتطوِّر- أثَرُها في حياتِه، ثم اختِيرَ شيخًا لجامع الزَّيتونة في 1351هـ، وحاز الطاهرُ بن عاشور على لقبِ "شيخُ الإسلامِ المالكيُّ"؛ فكان أولَ شُيوخ الزَّيتونة الذين جَمَعوا بين هذينِ المنصبينِ، ولكنه لم يَلبْثَ أن استقالَ مِن المشيخة بعدَ سَنةٍ ونصفٍ؛ بسَبب العراقيلِ التي وُضِعت أمام خُطَطِه لإصلاحِ الزَّيتونة، وأُعِيدَ تعيينُه سنة 1364هـ، وفي هذه المرَّة أدخَل إصلاحاتٍ كبيرةً في نِظام التعليم الزَّيتوني، فارتفَع عددُ الطُّلاب الزَّيتونيين، وزادت عددُ المعاهدِ التَّعليمية. ولَدى استقلالِ تُونس أُسندت إليه رئاسةُ الجامعةِ الزيتونية سنةَ 1374هـ، وقد أحدَثَت آراؤه نَهضةً في عُلوم الشريعةِ والتفسيرِ، والتربيةِ والتعليمِ، والإصلاحِ، وكان لها أثَرُها البالغُ في استمرار جامعةِ الزَّيتونة في العطاء والرِّيادةِ، وكان ابنُ عاشور دَؤوبًا على مُكافَحةِ الاستعمار الذي كان يُسمَّى بالحمايةِ، وألْقى محاضراتٍ في جامعة السُّوربون بفرنسا، وجامعةِ إستانبول في تركيا، وجامعة عليكره في الهندِ. وشارَك في نَدوات علميةٍ كثيرة، وفي بعضِ مُؤتمرات المستشرقينَ، وكان عضوًا في المجمَع اللُّغوي بالقاهرةِ، ورابطةِ العالم الإسلامي بمكَّة. ومِن مُؤلَّفاته: كتاب تَفسير القُرآن المسمَّى بـ ((التَّحرير والتنوير)) الذي احتوى على خُلاصة آرائهِ الاجتهادية والتَّجديدية، وله كِتاب ((مَقاصِد الشريعة)). ومن المواقِف المشهورةِ للطاهرِ بنِ عاشورٍ رفْضُه القاطعُ استصدارَ فَتوى تُبِيحُ الفِطرَ في رمضانَ، وكان ذلك عام 1381هـ عندما دعا الحَبيب بُورقيبة الرئيسُ التُّونسي آنذاكَ العُمَّال إلى الفِطر في رمضانَ بدَعوى زِيادة الإنتاج، وطلَب من الشيخِ أنْ يُفتِيَ في الإذاعة بما يُوافِقُ هذا، لكن الشيخَ صرَّح في الإذاعةِ بما يُريده اللهُ تعالى، بعد أن قرَأ آية الصِّيام، وقال بعدها: "صدَق اللهُ، وكذَبَ بُورقيبة"، تُوفِّي الطاهر بنُ عاشورٍ رحمه الله في 13رجب 1393 هـ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : رمضان العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

بعْدَ نَكبة 1948م، والعُدوان الثُّلاثي في 1956م، ونَكسة حُزَيران في 1967م؛ وفي 6 أكتوبر من عام من عام 1973، 10 رمضان 1393هـ اجتازتِ القواتُ المصريةُ قَناة السويسِ، وانتقَلت إلى الضفةِ الشرقيةِ واقتَحَمت خطَّ بارليف الذي أقامه اليهودُ على حُدود شِبه جزيرة سَيناء الغربية، والذي حصَّنوه جيدًا، ووَضَعوا أمامه تلًّا تُرابيًّا؛ لِيَحميَ تَحرُّكَهم عن أعيُنِ المصريين، ولكن لم يُتابِع الجيشُ المصري تقدُّمَه في سَيناء لتَحريرِها، ولم يتَّجِه للمضائقِ ليَغلِقَها بوجْهِ اليهودِ! بل أخَذ مواقعَ دِفاعيةً على بُعد عشَرة كيلو مترات مِن شاطئ القناة الشَّرقي داخلَ سَيناء، فنقَلت إسرائيلُ قوَّاتها من الجبهةِ المصرية إلى الجبهةِ السُّورية بكلِّ ثِقَلِها، واستطاع الإسرائيليونَ أن يُكبِّدوا الجبهةَ السورية خسائرَ كبيرةً، ثم في 20 رمضان عَبَرت عدَّةُ دباباتٍ يهوديةٍ قناةَ السويس في مَنْطقة الدفرسوار وفتَحَت ثغرةً في القواتِ المصرية، ثم انتشَرَت على طُول القناة على الضفَّة الغربيةِ، وحاصَرَت مُدُن القناةِ، وحجَزت القواتِ المصريةَ في سَيناء، ثم تقدَّم وَزيرُ خارجية أمريكا كِسينجر بمُبادرةٍ لوقْفِ إطلاق النارِ في 14 شوال / 9 تشرين الثاني، فتمَّت الموافَقةُ على فضِّ الاشتباكِ بين مصرَ وإسرائيلَ في 24 ذي الحجة / 17 كانون الثاني 1974م، أما سُوريا فقد تمَّت الموافقةُ منها على فضِّ الاشتباكِ بعدَ ستَّة أشهرٍ من مُوافَقةِ مصرَ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : رمضان العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

دعَت السُّعودية واشنطن إلى الضَّغط على إسرائيلَ وحمْلِها على تنْفيذ قرارِ مجلِس الأمْن رقم (242) الصادرِ في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1967، الذي يَقضي بالانسحابِ من جميع الأراضي العربيَّة المحتلَّة في حُزيران (يونيو) 1967، وإلَّا فإنَّ الولاياتِ المتحِدةَ سوف تُواجِه عقَبات تَقليص تَصديرِ النِّفط. لم تأخُذْ الولاياتُ المتحِدةُ وأوربَّا الغربية هذه التَّحذيراتِ على مَحملِ الجِدِّ، فألْمحتِ السُّعودية في صَيف 1973 إلى أنها ستُؤيِّد مصرَ عند نُشوب حربٍ جديدةٍ مع إسرائيلَ. بدأت الحربُ في 6 أكتوبر، وفي 7 أكتوبر -أي في اليوم الثاني للحرْبِ- أرسَل وزير الخارجيةِ الأمريكي كِيسنجر برقيةً إلى الملِك فَيصل يَدعوه فيها إلى إقناعِ مصرَ وسوريا بوَقْف العملياتِ الحربيةِ، وردَّ الملِكُ فَيصل بأنه يُؤيِّد مصرَ وسوريا تأييدًا تامًّا، ودَعا واشنطن إلى بَذْل الجهودِ لحمْلِ إسرائيلَ على الانسحاب مِن الأراضي التي تَحتلُّها. عقَدَ وُزراءُ النِّفط في عشْرة بُلدان عربيةٍ اجتماعًا في 17 أكتوبر، اتُّخِذ فيه قرارٌ بتَقليصِ استخراج النِّفط بنِسبة لا تقلُّ عن 5 % شهريًّا، حتى تتمَّ تَسوية النِّزاع في الشرْق الأوسط. وفي الواقع قلَّصت السُّعودية والكويتُ الإنتاجَ بنِسبة 10 % دفعةً واحدةً، ولمَّا أقامت الولاياتُ المتحِدةُ "جسرًا جويًّا" لتزويدِ إسرائيلَ بالسلاحِ، عمَدَت السُّعودية وسائرُ البُلدان العربيَّة إلى اتِّخاذ إجراءاتٍ تباعًا، وذلك بوَقْفِ ضَخِّ النِّفط إلى الولايات المتحِدةِ، ومِن ثَم إلى هُولندا التي اتَّخذت مَوقفًا مواليًا لإسرائيلَ، كما فُرِضَ الحظْرُ على تَصديرِ النِّفط الخامِّ لمعاملِ التَّكريرِ التي تُصدِّر مُشتقَّات النِّفط إلى الولايات المتحِدة، أو تَبيعها إلى الأسطولِ البَحريِّ الأمريكي. وعلاوةً على فرْض الحظْرِ قام العراقُ بتَأميم حِصَّة الولايات المتحِدة وهُولندا في "شركة نِفط البصرة". فجاء ردُّ فِعل دُولِ أوربَّا الغربية دون إبطاءٍ؛ ففي صباح 6 تشرين الثاني (نوفمبر) دعَت حُكومات البُلدان "التسعة" إلى تَنفيذ قَرارات مجلِس الأمْن حول العمليات الحربيةِ، وكذلك القرار رقم (242) بكلِّ بُنوده، بما في ذلك الجلاءُ عن الأراضي العربيَّة المحتلَّة عام 1967. وفي مَطلع ديسمبر (كانون الأول) 1973 قرَّر أعضاءُ منظَّمة البلدان العربيَّة المصدِّرة للنِّفط (أوبك التي أُسِّست عام 1968) المجتمِعون في الكويت إلغاءَ القرار القاضي بتَقليص استخراجِ النِّفط بنِسبة 5% في شهر ديسمبر (كانون الأول). وعزوا القرارَ إلى الرَّغبة في تحسينِ أوضاع البلدان الأعضاءِ في الجماعة الاقتصاديةِ الأوروبية التي اتَّخَذت موقفًا وُديًّا حيالَ العرَب. كما أشار البلاغُ الصادرُ عن اجتماع الكويتِ إلى أن الدُّول الإفريقية والإسلاميَّة سوف تَحصُل على النِّفط وَفق العقود المتَّفَق عليها. واستمرَّ لمدةٍ من الوقت حظْرُ تَصدير النِّفط إلى الولايات المتحِدة وهُولندا.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : رمضان العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

هو الدُّكتور طه بن حسين بنِ عليِّ بن سلامةَ. وُلِد سنةَ 1889م في قرية (الكيلو) بمَغاغةَ مِن مُحافَظة المِنْيا (بالصعيد المصْري)، وأُصِيب بالجُدريِّ في الثالثة مِن عُمرِه، فكُفَّ بصَرُه. وكان السابعَ من إخوته وأخواتِه الذين بلَغَ عَددُهم (13)، وكان والدُه ذا مركزٍ مَرموقٍ في الضاحيةِ، حرَصَ على تَعليمِ أولادِه؛ وحرَص أنْ يُعلِّم ابنَه طه، فأدْخَله الكُتَّاب، وحفِظ فيه القرآنَ الكريمَ، وحفِظَ الكثير مما كان يَسمَع مِن أدعيةٍ وأشعارٍ وقصصٍ، وحفِظَ قواعدَ التَّجْويد، وحين تَرعرعَ راح أخوه الأزهريُّ يُحفِّظه الألفيَّةَ؛ لِيَعُدَّه للحياة الجديدةِ في الأزهر. دخَل الأزهرَ عام 1902، وتفتَّح ذِهْنُه، واتَّسعَت آفاقُ تَفكيرِه حين بَدأ يَحضُر دُروس الأدبِ على يَدِ سيد علي المَرْصفيِّ، والأستاذُ ينْحو في دُروسِه مَنْحى اللُّغويين والنُّقاد، مع مَيلٍ لِلتَّفقُّهِ والتحليلِ، ويُعنى بمُفردات اللُّغة، وإظهارِ ما في الشِّعرٍ من بَيانٍ وبديعٍ ومَعانٍ. وظهَرَت لَدَيه مَلَكة النَّقْد، وكان عامُ 1908 عامًا فاصلًا بينه وبين حياةِ الأزهرِ وشُيوخ الأزهرِ؛ ففي هذا العامِ فُتِحَت الجامعةُ المصريَّةُ الأهلية، فانْتَمى إليها وقَضى فيها سنواتٍ ثلاثًا يَختلِفُ إليها وإلى الأزهرِ. وقد وجَدَ في دُروس الجامعةِ اختلافًا كثيرًا ووجَدَ حُرِّيةَ البحثِ، فشُغِف بهذه الدُّروسِ حُبًّا، وتفتَّحَت لها نفْسُه، وكان أثَرُ ذلك عميقًا فيها، ووجَدَ في الجامعةِ مُبتغاهُ، وفي ظِلِّ البحثِ التَّحليليِّ أخْرَج رِسالتَه عن أبي العَلاءِ المَعرِّي ((ذِكرى أبي العَلاء)) التي نال بها دَرجةَ الدُّكتوراه، وهو أوَّلُ مَن نال شَهادةَ الدُّكتوراه من الجامعةِ المصرية عام 1914م، فلما وُزِّعت مَطبوعةً ثارت حَولها ضجَّةٌ، ورُمِيَ بالإلحاد، وقَدَّمَ أحدُ النُّواب إلى الجمعية العامَّةِ استجوابًا أثار به مَوضوعَ رِسالة طه حُسين، وطالَب بفَصْلِه ونزْعِ الشَّهادة عنه، ولولا تَداركُه مِن رئيس المجلِسِ (سعد زغلول) لَتغيَّر مجْرى حَياتِه. وفي 5 مارس 1914 سافَر على نَفقةِ الجامعةِ إلى فرنسا لِيُكمِل دِراستَه، فكان ذلك حَدَثًا لم يَتيسَّر لغَيرِه من أمثالِه. وفي جامعةِ مونبيليه التي يُدرَّس فيها الأدبُ الفرنسيُّ واللُّغةُ اللاتينيةُ، تعرَّف على سُوزان التي كانت زَميلتَه في الجامعة أثناءَ بَعثتِه إلى فرنسا، وقد كانت سُوزان تَقرأُ عليه كُتبًا من عُيون الأدبِ الفرنسيِّ والتاريخِ الرُّوماني واليونانيِّ. واقترَنَ بها يومَ 19 أغسطس 1919 م، فكان لِسُوزانَ الأثرُ الأكبر في توجُّهاته القادمةِ. تزوَّج بها طه وهو يَستعِدُّ للدُّكتوراه برسالةٍ عن "ابن خَلْدون" وفَلسفتِه الاجتماعيةِ، وفي السَّنة التي تزوَّج فيها بسُوزانَ عاد إلى مصرَ، وتمَّ تعيينُه أستاذًا للتاريخ القديمِ. وفي عام 1925 أُلحِقَت الجامعةُ بالحكومةِ، فتمَّ تَعيينُه أستاذًا دائمًا للأدبِ العربيِّ بكُلِّية الآدابِ، ثم عَميدًا لهذه الكُلِّية، فوَزيرًا للمعارِفِ، وفي هذه المدَّةِ تمكَّن طه مِن جعْلِ التعليمِ الثانوي والفنِّي مجانًا، وعيَّنته جامعةُ الدُّول العربيَّةِ رئيسًا لِلَجْنتِها الثقافية فأدارها مدَّةً. كان طه حُسين خلالَ هذه الفترة جمَّ النَّشاطِ؛ يَكتُب ويُحاضِر، ويَنشُر ويُؤلِّف حتى ذاع صِيتُه. وأخرَجَ مُحاضراته (في الظَّاهرة الدِّينية عند اليونان) في كِتابٍ عام 1919 يَحمِل اسمَ "آلهة اليونانِ". وفي 1926 نُشِر كِتابُه "الشِّعر الجاهِلي"، فأثار ظُهورُه ثورةً عاصفةً كادت تَعصِفُ بطه حُسين وكُرسِيِّه وأدَبِه، وانبَرَت أقلامُ الأدباء والمؤرِّخين وعُلماء المسلمين يَرُدُّون عليه، وأُحِيل طه حُسين سنةَ 1926 إلى النِّيابة وحَقَّقت معه، وانتهَت مِن قَرارِها سنة 1927. وكان قرارُها بتَفْنيدِ انحرافاتِ طه حُسين الفِكْرية في كِتابِه، وتَفنيدِ ما أخَذَه من المستَشْرقينَ أمْثال رِينان، ومَرْغليوث، وغَيرِهما، وصُودِرَ كتابُه وجُمِع من الأسواقِ. وقد حصَل على الدُّكتوراه الفَخْرية من جامعةِ مَدريد وجامعة كمَبِردج، ونال وِسامَ الباشويةِ ووِسامَ الليجيون دونير مو طَبقة كراند أوفيسيه، ونال الدُّكتوراه الفَخْريةَ من جامعاتِ ليون، ومونبيليه، ومَدْريد، وأكْسُفورد، وانتُخِبَ رئيسًا للمَجْمَع اللُّغوي بعدَ وَفاةِ أحمد لُطفي السَّيِّد سنة 1963. وكان مُشتغِلًا بالترجمةِ كثيرًا. أنْجَبَت سُوزانُ لِطه: أمينةَ، ومُؤنس الذي اعتنَقَ النَّصرانيةَ وأعْلَنها في إحدى الكنائسِ بفرنسا! وتُوفِّي طه حُسين عام 1973م.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

قام السُّلطان قابوس في شَهر أكتوبر عامَ 1971م بزيارةٍ رسميةٍ إلى إيرانَ؛ للمُشارَكة في الاحتفالات التي أقامها الشاهُ محمَّد رضا بَهلوي بمُناسبة عرْشِ الطاوسِ في بلادِ فارسَ، فطلَب السُّلطان قابوس مِن شاه إيرانَ مُساعدتَه في مُواجهة ثوارِ ظَفار، فأبدى الشاهُ استِعدادَه والوقوفِ إلى جانبِ قوَّات السُّلطان في حَرْبها ضِدَّ الثُّوار، وكان مِن أهمِّ الدوافعِ التي دفَعَت الشاهَ الإيرانيَّ للدعْمِ هو طُموحُه في أنْ يَحلَّ محلَّ بِريطانيا كحامٍ للمنطقةِ بعْدَ انسحابِها منها عام 1971م، وخشْيتُه مِن تعرُّضِ مَضيقِ هُرْمزَ للخطَر في حالة نَجاحِ الثَّورة في إقامة نِظامٍ مُعادٍ للأنظمة الملَكَيةِ في عُمانَ، وما قد يؤدِّي إليه ذلك من تَهديدٍ لأمْن الخليجِ وتِجارة النِّفط، وفي يوليو 1972م أرسَل السُّلطان قابوس وفْدًا رسميًّا إلى إيرانَ برِئاسة ثويني بنِ شهاب، وتمَّ التوصُّلُ إلى وضْع اتِّفاقية التدخُّل العَسْكري الإيراني في السَّلْطنةِ مُستقبَلًا عند الطَّلَب لِلقضاء على الثَّورة المسلَّحةِ. وفي 30 نوفمبر 1973م وصَلَت إلى السَّلْطَنة أُولى طلائعِ القوَّاتِ الإيرانيةِ التي بلَغَت ما يُقدَّرُ بثلاثةِ آلافٍ عَسكريٍّ إيرانيٍّ، و كان للمساعدةُ الإيرانيةُ أثر كبير في قمْعِ ثَورة ظَفار.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

وُلِد في مَدينة "بلونسك" البُولنديَّة، ولِتَحمُّسِه للصُّهيونيةِ هاجَر إلى فِلَسطين في 1906. امتهَنَ ابن غُوريون الصحافةَ في بِداية حياته العَمَلية، وبدَأ باستعمالِ الاسمِ اليهودي "ابن غُوريون" عندما مارَس حياتَه السِّياسيةَ. وهو أوَّلُ مَن تقلَّد مَنصِب رئيس وُزراءٍ لإسرائيلَ مِن سنةِ 1948م حتى سنة 1953م، وتقلَّد المنصبَ مدَّةً أُخرى بدَأت في 1955م، وانتهَت في 1963م، وعندما تولَّى منْصبَ رئيسَ الوزراءِ أمَر بتَشكيل "جَيش الدِّفاع الإسرائيلي" مِن عناصر عِصابةِ "الهاجاناه"، وهي عصابةٌ صُهيونية. أسَّسه ابنُ غوريون في مَدينة القُدس كرَدِّ فِعلٍ للثَّورة التي اندلَعَت في فِلَسطين من العام 1920م. كان ابن غُوريون مِن طلائع الحرَكةِ العُمَّالية الصُّهيونيةِ في مَرْحلة تأْسيس الكيانِ الصُّهيوني "إسرائيل". وهو الذي قاد إسرائيلَ في حرْب 1948 التي يُطلِق عليها الإسرائيليُّون "حرْب الاستقلالِ". وقد استقالَ مِن رِئاسة الوزراءِ عام 1963م مُعلِنًا رغبتَه في التفرُّغ للدِّراسة والكتابةِ، لكنه ظلَّ مُحتفِظًا بمَقعدِه في الكِنيست، غيرَ أنه لم يُخلِدْ تمامًا لهذا النَّمَط الجديدِ من الحياةِ، فأسَّس عام 1965م حِزبًا مُعارِضًا أسماه (رافي)، ويُعَدُّ ابنُ غوريون من المؤسِّسين لحزْبِ العَمَل الإسرائيلي، والذي تبوَّأ رئاسةَ الوزراءِ الإسرائيليَّة لمدَّة 30 عامًا منذُ تأْسيس الكيانِ الصُّهيوني "إسرائيل". وهلك ابن غُوريون عن عُمرٍ ناهَزَ 87 عامًا.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ذي القعدة العام الميلادي : 1973
تفاصيل الحدث:

ما إنْ أُعلِنَ وقفُ إطلاق النارِ في حرْب 6 أكتوبر / تشْرين الأول بقَرارِ رقم 338 مِن الأُمَم المتحِدة في 22 أكتوبر، حتى تمَّ عقْدُ قِمَّة عربيةٍ في الجزائرِ من 26 - 28 تشْرين الثاني، وحضَرَتْه 16 دولةً عربية بمُبادرةٍ من سُوريا ومصرَ، وقاطعَتْه العراقُ ولِيبيا، وكانت القضيةُ الرئيسةُ التي تمَّ طرْحُها في القمةِ هي: "الصُّلح مع إسرائيلَ" بشروط؛ حيث صَدَر عن المؤتمر بَيانٌ خِتاميٌّ ومجموعةٌ من القراراتِ؛ أهمُّها:- إقرارُ شَرْطينِ للسلام مع إسرائيلَ:
الأوَّل: انسحابُ إسرائيلَ من جميعِ الأراضي العربيَّة المحتلَّة، وفي مُقدِّمتها القدسُ.
والثاني: استعادةُ الشعْب الفِلَسطيني حُقوقَه الوطنيةَ الثابتة.
ومن القرارات: تَقديم جميعِ أنواع الدَّعْم المالي والعسْكري لِلجبهتينِ السُّورية والمصريةِ؛ مِن أجْل استمرار نِضالِهما ضدَّ العدُوِّ الصُّهيوني. استمرارُ استخدامِ سلاحِ النِّفط العَرَبي ورفْعُ حظْرِ تَصدير النِّفط للدُّول التي تَلتزِم بتأْييدها القضيةَ العربيَّة العادلةَ. وتَوجيه تَحيةِ تَقديرٍ للدُّول الإفريقيةِ التي اتَّخذت قراراتٍ بقطْعِ عَلاقاتها مع إسرائيلَ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1974
تفاصيل الحدث:

كان شيخُ مُجيب الرحمن قد قام مع حِزْبه بالتأليبِ للانفصالِ عن باكستانَ وقِيام دولةٍ مُستقِلة، وهذا ما تمَّ بالفِعل عامَ 1391هـ، وكان قد اعتُقِل مُجيب ثم أُطلِقَ سراحُه، وعاد إلى دكا عاصمةِ بنغَلاديشَ، ثم في 22 ذي الحجةِ 1393هـ / 15 كانون الثاني 1974م انتُخِب مُجيب الرحمنِ رئيسًا لِلجُمهورية، أو نصَّب نفْسَه، ويُعَدُّ الثالثَ مِن رُؤساء دَولةِ بنْغلاديش بعد نصْرِ الإسلامِ وأبي سَعيد شودري اللذينِ كانا مجرَّدَ صورةٍ، بيْنما السُّلطة الحقيقية كانت بيَدِ مُجيب الرحمنِ، ثم أطلَقَ مُجيب الرحمنِ على نفْسِه لَقَب البانجاباندهو -أي: أبو الأُمَّة- واستبدَّ بالحكْمِ.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1974
تفاصيل الحدث:

هو الشَّيخ العلَّامةُ محمَّدُ الأمين بنُ محمَّد المختارِ بنِ عبد القادر الشِّنقيطي الجَكَني الحِمْيري، وُلِدَ سنةَ 1325هـ في شِنْقيط في كيفا شرق موريتانيا، ونشَأَ يتيمًا في بيوت أخوالِه، وحفِظ القرآنَ وهو ابنُ عشْرِ سِنينَ، وتعلَّم رسْمَ المصحفِ على يَدِ ابن خالِه، وأخَذ الأدَب وعُلوم اللُّغة على يَدِ زوجةِ خالِه، فكانت مَدرستُه الأولى بَيتَ خالتِه، تعلَّم الفِقْه المالكيَّ، وهو السائدُ في بِلاده، فدرَس مُختصَر خليلٍ على يَد الشيخِ محمَّد بنِ صالح إلى قسْم العبادات، ثم درَس عليه أيضًا ألفيةَ ابن مالكٍ، ثم تعلَّم عُلوم القرآنِ من التَّفسير والمعاني والقِراءاتِ. تعلَّم الشِّنقيطي على مَشايخَ مُتعدِّدين، وكلُّهم من الجَنَكيين، وهي القَبيلةُ التي ينْتمي إليها، وكانت مَعروفةً بالعِلم، برَع في العُلوم كلِّها حتى فاق أقرانَه، أراد مكَّة حاجًّا وزائرًا، وأرادَه اللهُ معلِّمًا ومفسِّرًا، إنْ تَحدَّث في التفسيرِ خِلْتَه الطبَريَّ، وإنْ أنشَأَ في الشِّعر حَسِبتَه المتنبِّي، وإنْ جال في الحديثِ وعُلومِه ظنَنتَه ابنَ حَجَرٍ العَسْقلاني، فكان رحِمه الله مفسِّرًا، ومحدِّثًا، وشاعرًا، وأديبًا. خرَج قاصدًا الحجَّ من بلادِه سنةَ 1367هـ، ثم استقرَّ في المدينةِ النَّبوية، ودرَّس في المسجدِ النَّبوي، وفي سَنةِ 1371هـ افتُتِح معهدٌ عِلْمي بالرياضِ، وكُلِّيةٌ للشَّريعة وأُخْرى للُّغة، واختِيرَ الشيخ للتَّدريس بالمعهد والكُلِّيتينِ؛ فتولَّى تدْريسَ التفسيرِ والأصول. مكَث الشَّيخ بالرِّياضِ عشْرَ سَنواتٍ، وكان يقضي الإجازةَ بالمدينةِ لِيُكمِلَ التفسيرَ، وكان يدرِّس في مسجدِ الشيخ محمَّد آلِ الشيخ في الأُصول، كما كان يخُصُّ بعْضَ الطلَّاب بدرْسٍ آخَرَ في بيتِه، وقد كان بيتُه أشبهَ بمدرسةٍ يَؤُمُّها الصغيرُ والكبيرُ، والقريبُ والبعيد، ثم عاد إلى المدينةِ لمَّا أُنشِئَت الجامعة الإسلاميَّةُ سنةَ 1381هـ، فكان الشيخُ عَلَمًا من أعلامِها، ووَتَدًا من أوتادِها، يَرجِعُ إليه طُلَّابها كما يَرجِع إليه شيوخُها، وفي سنةِ 1386هـ افتُتِح معهدُ القضاءِ العالي بالرِّياض، فكان الشيخُ يَذهبُ لإلْقاء المحاضراتِ المطلوبةِ في التفسير والأصولِ، ولمَّا شُكِّلت هَيئةُ كِبار العلماءِ عيٍّن عضوًا فيها، وكان رئيسًا لإحدى دَوراتها، كما كان عضوًا في رابطةِ العالَمِ الإسلامي.
كان رحِمه الله بحْرًا لا ساحلَ له من العِلْم والحفْظ، والإتقانِ والضبْط، وتَدلُّ مَصنَّفاته على غَزيرِ عِلمه وكَمال ورَعِه؛ فمِن أشهرِها: ((أضواءُ البيانِ في إيضاح القرآنِ بالقرآن))، و ((منْعُ جَواز المجازِ في المنزَّل للتعبُّد والإعجازِ))، و ((دفعُ إيهامِ الاضطرابِ عن آيات الكتابِ))، و ((مُذكِّرة في أُصول الفِقه على رَوضة الناظِر))، و ((آدابُ البحثِ والمناظَرة))، و ((شرحٌ على مَراقي السُّعود في الأُصول))، وغيرها مِن المؤلَّفات التي أفاد بها العالَمَ الإسلاميَّ، وكانت وفاتُه رحمه الله في مكَّة وغُسِّل في بَيته في مكَّة في شارع المنصورِ، وصلَّى عليه الشيخ عبدُ العزيز بن بازٍ في المسجِدِ الحرام بعدَ صلاة الظُّهر، ودُفِن بمَقبرةِ المعلَّاة بريع الحَجونِ بمكَّة المكرَّمة.

العام الهجري : 1393 الشهر القمري : ذي الحجة العام الميلادي : 1974
تفاصيل الحدث:

جرَت اتِّصالاتٌ سَريعةٌ بين الحكومتينِ اللِّيبيةِ والتُّونسية في 18 ذي الحجةِ / 12 يناير؛ حيث وقَّع الزعيمُ التُّونسي الحبيب بُوْرقيبة والعقيدُ اللِّيبي معمَّر القذَّافي على "بيان جربة"؛ لتَوحيدِ البلدينِ تحت رايةِ جُمْهورية واحدةٍ تُسمَّى بـ"الجُمهورية العربيَّة الإسلاميَّة" تكونُ وَفْقَ سُلْطةٍ تَنفيذيَّة وتشْريعية وقَضائيةٍ ودُسْتورية واحدةٍ، على أنْ يكون بُورقيبة رئيسًا لها، والقذَّافي نائبًا له، أو وزيرًا أوَّلَ في حُكومة الوَحْدة، لكنَّ هذه الوَحدةَ لم يطُلْ عُمرُها أكثرَ من 48 ساعةً، فانفصلَت عُراها وفشَلَت الوَحدةُ بسُرعةٍ، وأُقِيل وزير الشُّؤون الخارجية التُّونسي محمَّد المصْمودي في 21 ذي الحَجة / 14 كانون الثاني. كان هَدَفُ بُورقيبةَ مِن الوَحدةِ الاستفادةَ من نِفْط لِيبيا، بينما كان القذَّافي يَطمَع في رِئاسة الوَحدةِ بعْدَ بُورقيبة، ومِن أبْرز أسبابِ فَشَل الوَحدةِ عَدَمُ دعْم جماعةِ بُورقيبة له في الوَحدة، وخاصَّةً الوزير الأوَّل الهادي نُويرة الذي كان مُسافِرًا إلى طَهرانَ وقْت عقْدِ الوَحدةِ.

العام الهجري : 1394 العام الميلادي : 1974
تفاصيل الحدث:

قامت في باكستانَ حركةُ تمرُّد في ولاية بالوشستان بزعامة حزب عوامي الوطنيِّ، وتهدُف هذه الحركةُ إلى انفصالِ بالوشستان عن باكستانَ، وتأسيس دولة خاصَّةٍ على أساس القوميَّة البالوشستية، وضمِّ المناطق الأفغانية التي يقيم فيها البالوش إليها، وكان وراء هذه الحركةِ الشيوعيون الذين عملوا في الخفاء لتجزئة الأمصارِ الإسلامية؛ لإضعافِها، وخاصَّة المجاورة لروسيا، ولكن قُضي على هذا التمرُّد ولم يحصل المتمرِّدون على مرادِهم.

العام الهجري : 1394 الشهر القمري : صفر العام الميلادي : 1974
تفاصيل الحدث:

أُلغي حظرُ تصدير النفطِ إلى الولايات المتحدة في 18 آذار (مارس). وقد ساعد إلغاءُ الحظرِ على حدوث بعض الانفراجِ في العلاقات السعودية الأمريكية؛ مما أتاح الفرصةَ للتوصلِ إلى اتفاقية ثُنائيةٍ حولَ التعاون الاقتصاديِّ والفني عقَدها البلَدانِ في 8 حزيران (يونيو) 1974. وبعد مرور فترة قصيرةٍ وُقِّعَت اتفاقيةٌ حول تصديرِ معدَّاتٍ عسكرية أمريكية إلى السعودية، وتدريب الحرس الوطني السعوديِّ على يد مُدرِّبين أمريكان، وفي 9 حزيران (يونيو) 1974م أُعلن عن توقيع اتفاقية حول نقلِ60% من أسهم شركة أرامكو للسعودية.