الموسوعة الفقهية

المبحثُ الثَّاني: الالتِفاتُ في الصَّلاةِ


يُكرَهُ الالتفاتُ في الصَّلاةِ لغيرِ حاجةٍ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: ((سألتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التِفاتِ الرَّجُلِ في الصَّلاةِ، فقال: هو اختلاسٌ يَختلِسُه الشَّيطانُ مِن صلاةِ أَحدِكم )) رواه البخاري (3291).
ثانيًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ عبد البرِّ قال ابنُ عبد البرِّ: (وأمَّا حديثُه عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه لم يكُن يلتفتْ في صلاة، فهذه السُّنَّة المجتمَع عليها، والالتفات مكروهٌ عند الجميع إذا رمَى ببصره، وصعد عنقه يمينًا أو شمالًا) ((الاستذكار)) (2/313). ، والنوويُّ قال النوويُّ: (فأجمَع العلماءُ على استحبابِ الخشوع والخضوع في الصَّلاة، وغضِّ البَصر عمَّا يُلهي، وكراهة الالتفات في الصَّلاة، وتقريب نظرِه، وقصره على ما بين يديه) ((المجموع)) (3/314). ، والعُثمانيُّ قال العثمانيُّ: (وأجمَعوا على أنَّ الالتفات في الصَّلاة مكروهٌ) ((رحمة الأمة)) (ص 45). ، وابنُ حجرٍ قال ابنُ حجر: (قوله: (باب الالتفات في الصَّلاة) لم يبيِّن المؤلِّف حُكمه، لكن الحديث الذي أوردَه دلَّ على الكراهة، وهو إجماعٌ) ((فتح الباري)) (2/234).

انظر أيضا: