![]() |
![]() |
| الموسوعات | مكتبة الدرر السنية | مقالات وبحوث المشرف | مقالات وبحوث مميزة | موقف من حدث | مشاركات | كتب جديدة | كتاب الأسبوع |
تنبيهات علمية خاصة بالموسوعة الحديثية
1. بالرغم من شمولية الموسوعة، إلا أن الاطلاع عليها والبحث فيها لا يغني عن اقتناء
أصولها المطبوعة.
2. الحكم على إسناد الحديث (صحةً أو ضعفاً) أو على رجاله (توثيقاً أو تجريحاً) ليس
بالضرورة حكماً نهائياً على متن الحديث.
3. بناءً على اشتراط بعض المحدثين شروطاً للأحاديث التي يوردونها في بعض كتبهم فقد
تم وضع خلاصة الدرجة بين معقوفتين [ ] بما يناسب ذلك الشرط.
أمثلة ذلك:
أ- قول أبي داود في رسالته إلى أهل مكة: كل ما سكتُّ عنه - يعني في سننه - فهو
صالح.
ب- قول ابن جزم في المحلى: لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند.
ت- قول المنذري في الترغيب والترهيب: فإذا كان إسناد الحديث صحيحاً أو حسناً أو ما
قاربهما صدرته بلفظة (عن) ... إلخ.
ث- قول ابن دقيق العيد في الإلمام: وشرطي فيه أن لا أورد إلا حديثَ مَنْ وثَّقه
إمامٌ مِنْ مُزكّى رواةِ الأخبار, وكان صحيحاً على طريقة بعض أهل الحديث الحفاظ, أو
أئمة الفقه النظار.
ج- قول ابن الملقن في تحفة المحتاج: شرطي أن لا أذكر فيه إلا حديثاً صحيحاً, أو
حسناً دون الضعيف, وربما ذكرت شيئاً منه لشدة الحاجة إليه, منبهاً على ضعفه.
ح- قول ابن حجر في هداية الرواة: فالتزمت في هذا التخريج أن أبين حال كل حديث من
الفصل الثاني، من كونه صحيحاً، أو ضعيفاً، أو منكراً، أو موضوعاً، وما سكتُّ عن
بيانه فهو حسن، أما الكلام المشهور عنه في مقدمة الفتح أن ما سكتَ عنه فهو حسن، فلم
نعتمده.
خ- قول الشوكاني في نيل الأوطار: وقد اعتنى المنذري رحمه الله في نقد الأحاديث
المذكورة في سنن أبي داود وبين ضعف كثير مما سكتَ عنه، فيكون ذاك خارجاً عما يجوز
العمل به، وما سكتا عليه جميعاً فلا شك أنه صالح للاحتجاج، وقوله أيضا: وأشار
المنذري إلى الاختلاف في حديث عمرو بن شعيب وقد قدمنا غير مرة أن حديثه عن أبيه عن
جده من قسم الحسن.
د- قول أحمد شاكر في مختصر تفسير ابن كثير: اخترت من الأحاديث التي يذكرها أصحها
وأقواها إسناداً، وأوضحها لفظاً ... حذفت كل حديث ضعيف أو معلول ... إلخ.
ذ- قول الوادعي في تحقيق الإلزامات والتتبع: وأما في التتبع فإني أنقل كلام النووي
والحافظ ابن حجر وأبي مسعود الدمشقي فإن كان لي نظر بينته وإلا سكتُّ على ما قالوه
مقراً له.
4. من نافلة القول أن المحدثين قد يختلفون في حكمهم على نفس الحديث، فقد يضعفه
أحدهم ويصححه آخر، بل إن المحدث الواحد قد يكون له حكمين مختلفين على نفس الحديث،
في مكانين مختلفين أو في كتابين مختلفين، وحينها يجب على المرء ما يجب عليه أمام
اختلاف الفقهاء في مسألة فقهية واحدة، بمعنى أن عليه أن يأخذ بقول من يرى أنه
الأعلم والأتقى والأورع، والحديث الذي صححه أو ضعفه جمعٌ من المحدثين مقدم على ما
انفرد به واحد أو اثنان وهكذا.
5. قمنا بوضع خيار للبحث بناءً على درجة الحديث، وجعلناه على أربع درجات:
أ- أحاديث صحيحة وما في حكمها
ب- أحاديث أسانيدها صحيحة وما في حكمها
ت- أحاديث ضعيفة وما في حكمها
ث- أحاديث أسانيدها ضعيفة وما في حكمها
وهذا التقسيم بناءً على أحكام المحدثين على الأحاديث وليس بناءً على ترجيح الموقع
ولا على الحكم النهائي على الأحاديث، فقد يظهر نفس الحديث مرة هنا ومرة هنا بناءً
على ما قدمناه في التنبيه (4) السابق.
6. قمنا بشرح غالب الدرجات المتكررة في الموسوعة، وبما أن هناك بعض العبارات
والمصطلحات الحديثية المستعملة في الحكم على الحديث قد يختلف استعمالها بين
المحدثين، كمصطلح الحسن والمرسل والغريب وغيرها من المصطلحات التي شرحناها ولكن قد
تشكل على البعض، فنحن هنا نشرحها بشكل عام ومن أراد الاستزادة فعليه بكتب المصطلح
وشروحها:
أ- الغريب: هو في الاصطلاح الحديثي: الحديث الذي ليس له إلا طريق واحدة، ولكن
إطلاق الغريب قد يختلف عند بعض المحدثين، فبعضهم يطلقه على المتن حتى لو كان من
أكثر من طريق ويقصد الغرابة اللغوية، وبعضهم يطلقه على ما لم يعرفه واستغرب أن يكون
مروياً هكذا أو استغرب أن يكون مروياً عن راو معين صحابياً أو من دونه، وبعضهم
يطلقه على ما لم يجده ولم يعرفه أصلاً.
ب- العزيز: هو الحديث الذي له طريقان اثنان فقط، وقد يطلقه بعضهم على الجودة أو
الملاحة.
ت- المشهور: هو الحديث الذي له ثلاثة طرق، وقد يطلقه بعضهم على الشهرة اللغوية
بمعنى الانتشار والمعرفة.
ث- الثابت: بعضهم يطلقه على الثبوت المرادف للوجود لا على المرادف للصحة.
ج- المرسل: في المصطلح: هو الحديث الذي يرويه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم
مباشرة، فيكون هناك انقطاع في الإسناد، فالتابعي لم يدرك عصر النبوة، ومع ذلك كثير
من المحدثين يطلق (المرسل) على المنقطع بين أي راويين في الإسناد، ولذلك عرفناه
بنفس التعبير في كل الدرجات (التي قيل فيها مرسل والتي قيل فيها منقطع) لأنه ينطبق
على كلا الحالين.
ح- الطريق والوجه أو (الطرق والوجوه): عبرنا عنها بنفس التعبير في الشرح لأن
الغاية منها واحدة، ولأن كثيراً من المحدثين يعبر عن أحدهما بالآخر.
خ- الشاذ والمنكر: الجامع بين هذين الحكمين هو أن في كليهما مخالفة الراوي لمن هو
أولى منه من الرواة، ولكن الشاذ يكون راويه مقبولاً غير متهم، وأما المنكر فراويه
متهم غير مقبول، وبما أن حكم الحديثين في النهاية واحد، وهو الرد وعدم القبول، فقد
عبرنا عنهما في شرح الدرجة بنفس التعبير.
د- المحفوظ: هو الذي يقابل الشاذ.
ذ- المعروف: هو الذي يقابل المنكر.
ر- التابع والشاهد أو (المتابعات والشواهد): كلها غايتها واحدة وهي تقوية حديث
آخر، لذا عبرنا عنها في شرح الدرجة بنفس التعبير غالباً.
التابع: في الإسناد هو أن يروي الراوي المتابع الحديث عن نفس الصحابي الذي رواه
الراوي الآخر، وفي المتن أن يرويه بنفس المتن.
والشاهد في الإسناد هو أن يروي الراوي الثاني الحديث عن صحابي آخر غير الذي رواه
عنه الراوي الأول، وفي المتن أن يرويه بمتن مشابه.
ز- التفرد: هو أن ينفرد راوٍ ما برواية حديث فلا يرويه غيره من نفس طبقته، وبما أن
بعض المحدثين يعتبر التفرد علة في الحديث فقد عبرنا عن ذلك في شرح الدرجة بقولنا
(قد).
س- هناك بعض الأحكام المتكررة والواضحة، لا تحتاج إلى شرح مثل (لا أعرفه – لا
يحضرني من خرجه – لم أقف على إسناده ... إلخ) فهذه لم نقم بالتعريف بها، ومثلها
الأحكام التي لم تتكرر إلى مرة واحدة وغالبا تكون ظاهرة أو مشابهة لغيرها مثل وجود
راو مطعون فيه في إسناد الحديث.